لاازال اذكر ذلك الموقف .. من المواقف العالقة في الذاكرة ايام دراستي في المرحلة الإعداديه
زميل لي في الدراسة اسمه محمد .. انسان مهذب ومؤدب جداً خجول وليس له الكثير من الإصدقاء
كان يفرض احترامه على جميع الطلاب والمعلمين ايضاً .. وقليل الكلام
ذات يوم دخل المدير والمرشد الطلابي إلى الفصل لعمل تفتيش مفاجئ على جميع الطلاب بحثاً عن الأشياء الممنوع إحضارها إلى المدرسة
لاترعبني كثيراً فكرة التفتيش فأنا عادة لاأحضر اشياء غير مرغوبة في المدرسة ولكن لسوء الحظ قاموا بأخراج بعض الطلاب وانا معهم لمخالفتنا للأنظمه ولاأعلم بالضبط ماذا احضرت
الملفت في الأمر انه وعند وصول المدير والمرشد إلى ذلك الطالب (محمد) رفض ان يقوموا بتفتيشه
الموقف اصبح غريباً خصوصا ان المدير يعلم من هو (محمد) ويعلم اخلاقه العاليه وادبه الرفيع ولكنه رفض رفضاً قاطعاً
حاولوا اقناعه باللين ولكن ازداد عناداً فأصبح الموقف محرجاً .. عندها أضطر المدير والمرشد إلى تفتيشه بالقوه وهو يصرخ ويحاول تخليص نفسه
إلى ان اخرج المدير ورقه من جيب محمد .. وعندما اخرج المدير الورقة بالقوه لم يتمالك محمد الموقف فنزلت دمعة حارة اخذت طريقها على خده
ليكتشف المدير ان الورقة ماهي الا عقد نكاح كان محمد وابوه قد اخذوها من المحكمه بعد ان عقد قرانه على ابنة عمه في الأمس
ولكنه ذهب إلى المدرسه ونسيها في جيبه ولم يكن يريد لإصدقائه ان يعلموا بالأمر نظراً لانه طفل في النهاية لايتعدى عمره الستة عشر عاماً
بالإضافه إلى خجله البالغ .. وعندما علم المدير ماهي الورقة وماتحتويه قام بإرجاعها إلى محمد الذي كان يبكي وقدم له اعتذاراً وقام بطبع قبله على رأسه
الموقف كان محزناً .. ورومنسي في نفس الوقت








